lundi 26 août 2013
حب او انتقام ........ الجزء الاول ( تأليف قلم حر الشريرة و انا )
اقسمت انها ستنتقم من غروره ... ومن اذيته التي طالما عانت منها ....فتناولت كتاب مذكراتها و فرغت تكتب وتكتب.... كان القلم انيسها الوحيد .... او بمعنى اخر الشيء الوحيد الذي وثقت به على مر السنين.... لم تكن تخاف ان تخبره اسرارها ليتشاركها مع الاوراق ....كانت تخاف من امر واحد و من قدوم يوم تكون فيه مجبرة على فراقهما .... اجلت التفكير في الموضوع .... لانه من الاستحالة ان تتخلى عن حياتها ....التي وجدتها اخيرا ....اصبحت تمضي يومها سعيدة اذا ما عانقت القلم ولو لدقائق .... حتى حل ذاك اليوم الذي تعرفت فيه على احمد.... كان شابا وسيما ضخما و تبدو على محياه ابتسامة خجولة على الدوام .... لم يكن يتحدث كثيرا لكنها اجبرته على التغير .... للحظات.... لانها كانت شبه ثرثارة .... بالرغم من ان معظم الناس يقولون من يكتب يكون قليل الكلام لكن بالنسبة لها العكس يجري....كان يوما مشمسا على جنبات الشاطئ حيث حملت حالها و جلست تفكر في ماضيها و في اي امر قد تستهويها الكتابة عنه .....حينما مر كلب صغير و تبول بجانبها .... استشاطت غضبا وصاحت في وجهه و اخرجت كل ما في جعبتها من كلمات نابية .... فلقد هدم جميعا تخيلاتها و افكارها التي لم تدونها بعد .....لتستيقظ من غفلتها على لمسة من الخلف .... استدارت لتجد احمد يحاول الاعتذار.... وعرف نفسه على انه مالك الكلب.... طبعا لم تسمح له بكلمة و استرسلت تصرخ و تسب..... حاول تهدئتها فقدم لها قطعة شوكولا.... كان عشقها الثاني .....ما ان عادت لوعيها حتى تأسفت لما بدر منها ...و سألته ان كان بامكانه شرب فنجان قهوى برفقتها.... وافق على الفور ... فلم يكن من عادته ان يرفض طلب السيدات او الانسات.... دخلا احدى المقاهي و تناولا طلبهما ... و بدأ في الحديث .... حيث عرف كل منهما على نفسه .... كان اسمها مريم ...صحفية ... بينما احمد كان محاميا ... لم تكن تستطيع تفادي نظراته ... وايضا لم تتحمل فكرة الوقوع في حبه .... ارادت رفضها بكل بساطة لكن يستحيل تجنب وسامته و حديثه اللبق .... مرت الساعات ولم يحسا بطعم الملل .... اعترف لها انه لم يشعر لوهلة انه التقى بها اليوم ....بل احس كأنه يعرفها منذ زمن وهي كذلك بادلته نفس الشعور .... حل الليل ليلتحق كل منهما بمنزله و بموطنه المختزل .... على امل اللقاء مرة اخرى .... جلست على سريرها و هي تشعر بنوع من الحماس تبتسم كلما مر بخاطرها لا تدري لماذا و لا ما يجعلها تتذكره و لكنها تدري أنها خفقة من خفقات الإعجاب ،، و لكنها تتذكر تجارب الرجال و تقول مع نفسها "هل يمكن لهذا الإعجاب أن يتحول إلى حب يدمر في حياتي أشياء كثيرة ؟ ربما سأندم إن ضيعت فرصة كهذه لمجرد الخوف من الفشل ،، ولكن من يضمن لي أن الصدفة ستدبر لنا لقاء آخر ،، من يدري هل نجتمع مجددا وهل نلتقي في طرقات الحياة مرة أخرى ،، اللعنة لماذا أوجع رأسي بأشياء - نسبة حدوثها ضئيلة جدا - ، أنا لم أكن هكذا ،، لست أنا الأنثى التي تقع في شباك الحب بسهولة ،، أنا امرأة طالما قتلت الرجال بكبريائها "
استمرت في تساؤلات لا نهاية لها ، تحاول جاهدة أن تخرجه من رأسها و تبعدها عن تفكيرها ولكن بدون جدوى ،، هي اليوم ضعيفة أمام شعورها ،، منهزمة في ميدان الحب في مواجهة رجل لم يكن لقائهما الأول بالجميل ،، كان لقاء عاديا ومع ذلك هي الليلة لا يغمض لها جفن و لا تنام لها عين ،، الليلة تداعب خصلات شعرها و تحمل فنجان قهوة و في رأسها أفكار كلها تقود إلى الجنون ،، تمنت لو لم تلتقي به أبدا ،، تمنت لو لم تذهب إلى الشاطئ قط ،، بل لعنت الكلب الذي كان سبيل لقاءهما ،، ومع ذلك هي لا تزال تبتسم ببراءة طفل يخفق قلبه لأول مرة .. وضعت رأسها أخيرا على الوسادة و ابتسمت و أغمضت عيناها في انتظار ما يحمله الغد من جديد
ما هي إلا ساعات معدودات حتى فتحت عينيها وأبت أن تنام .. لم تستطع أن تمحي ذكراه من ذاكرتها الهشة .. ولا صوته الذي لا يزال يتردد في أذنيها .. و لا حتى تلك الرعشة التي لم يستطع جسدها أن يقاومها عندما لامست يده كتفها الهزيل .. ما الجدوى من عشق ما لا يمكن أن يكون لك .. ما الفائدة من مؤانسة الظلام و معاتبة القلب المفطور على ما لا حول ولا قوة له عليه .. كيف لا يمكنها أن تخرجه من أبواب حصن فؤادها بنفس السهولة التي أدخلته بها إليه .. كيف لها أن تحزن و هي تعلم أنه لن يحضنها و يواسيها .. أنه لن يمسح دمعها ليقول مبتسما " ما سبب حزنك و أنا قربك " .. طال تفكيرها و ركوبها لأمواج الهم تارة .. و أمواج الحسرة تارة أخرى .. و قارب ثقتها مخرب محطم لم يعد يتحمل قساوة الملاحة وسط مشاكلها العاطفية .. لم يخرجها من متاهة الأفكار السوداء إلى نور الفجر و نسماته .. فأدركت أن لكل هم نهاية و لكل حزن إبتسامة تنهيه و تختمه .. فأسندت رأسها المثتاقل على وسادتها الرطبة و تاهت في دروب النوم, انها السابعة صباحا صوت المنبه ليس كعادته .... ربما هو معطل او ربما بدى صوته غريبا جراء تفكيرها الذي استغرق الليل كله .... نهضت عن فراشها و قامت بما تفعله كل صباح من اكل و تجهيز بغية الذهاب للعمل .... لم تنس قط ان عليها البحث عن خبر ساخن تجعل منه رئيسيا لصحيفتها .....ارتدت ثوبا زهريا ... و اسدلت شعرها الناعم لتبدو كعروس تبحث عن زوجها الهارب .... في الطريق ظلت تسمع نباح الكلاب ليذكرها بذاك الشخص الذي حاولت جاهدة تفادي التفكير فيه ..... او جلب صورته للواقع .... ازدادت حدة الصوت لتدرك انها اصبحت بمقربة من حادثة سير الضحية فيها كلب صغير .... ربما حديث الولادة ..... فر من والدته في لحظة غفلة .... ربما كان همه الوحيد ان يلعب دون ادراك منه للمخاطر الناجمة عن تهوره .... اخذت تفكر لوهلة ان هذا الخبر قد يكون مهما لمناصري الحيوانات .... فراحت تستجوب الحاضرين و تسألهم عن الدافع و السبب وراه مقتل الصغير .... الكل اخبرها ان السرعة الزائدة للسيارة كان كفيلة باغتصاب حياته في بدايتها ..... ولكنهم ارجعوا الامر للاقدار .... نعم الاقدار هي ما جعلتها تلتقي بمن اسمته فارس احلامها .... لتترأى لها من بعيد صورة الام المصدومة تجري لتتلقف جثة صغيرها بفمها ..... لم تكد تبكي كالبشر لتترجم حزنها .... فقط عويل شبه صامت اثلج قلوب المارة والحاضرين ..... اضافت كل ما قد يجعل من الخبر هاما في مذركتها و اكملت طريقها و هي تتأسف لحال الام ..... اوشكت الوصول للعمل .... فالتقت بصديقة طفولتها لكن لم تكن تحبها باي حال .... حاولت تجنب النظر اليها .... فما كان من الصديقة الا ان تغير اتجاهها و تأتي لتسلم عليها بعناق جد حار ..... سألتها عن حالها و حال العمل .... فتحججت صديقتنا بانها قد تأخرت كثيرا لتهرب من براثين تلك الحقودة...... فهي لم تكن تطيقها بكل الاحوال .... دخلت المكتبة لتجد الصمت الذي كانت تفتش عنه ..... شرعت في الكتابة لكن فجأة زارتها تلك الذكرى بمجرد ظهور صورة الكلب المتوفي ..... و تسارعت الافكار الواحدة تلو الاخرى لتخرجها من تلك العزلة و تصحبها لعالم وردي .... عالم يسميه العشاق بالحب ..... نعم لقد سقطت في شباكه و ما كان رفضها السابق يجدي نفها وكان السؤال الوحيد الذي يخالجها .... هل انا في باله و لو للحظة ؟؟؟؟ ام كنت مجرد ريح عابرة استلطفته .....
وبينما هي تندب حظها التعيس ،، وتلعن الصدفة التي صنعت اللقاء ،، شعرت بيد على كتفها ،، يا إلهي نفس اللمسة ،، نفس الرعشة سرت في جسدها ،، أصابها نوع من الشلل الكلي و كأنما توقف الزمن للحظة ،، استدارت برفق و كأنما تمر بامتحان أنوثة لا يجب أن ترسب فيه أبدا نظرت إليه فّإذا به نفس الرجل ،، بأناقته و عطره الذي يكاد يرديها قتيلة ،، يا إلهي ما أحلى الحياة ،، الآن فقط هي تشعر بطعم كل دقيقة ،، تنتظر أن يبدأ بالكلام لأن الواقع الذي قلما تعرفه الفتاة هو أن الفتاة الصامتة فتاة مثيرة حد الجنون ،،قال لها في عجلة من أمره و كأنما لا يكترث لها كأنثى أبدا " بالأمس في الشاطئ عندما غادرتٍ سقط منك شيء " أجابته بحسرة بعدأن قتل كل آمالها تحطمت ،، هي التي ظنت انه بحث عنها طويلا لأنه كان يفكر بها في الليل ،، أوهمت نفسها لحظة حضوره أنه جاء من أجلها و لكن واآسفاه ،، القدر تدخل هنا أيضا تجيبه ببرودة قاتلة تحمل بين طياتها الاهتمام الكبير " ما هو هذا الشيء ؟ " أجابها بلباقة " هاتفك لقد وجدته بعد وقت قصير من رحيلك " حملته بين يديها ، ابتسمت ، شكرته ، و ودعها منصرفا ، شعرت بأنها مكتوفة الأيدي لا تملك سببا واحدا لتجعله يبقى ،، لا تستطيع ان تسرع إليه هكذا و تقول له لا ترحل ابق فأنا أريدك أن تبقى ، كبرياؤها يمنعها ، لا يمكنها أن تدوس على قلبها بهذه السهولة و إلا سقطت من مرتبتها و صغرت في عينه ، صمتت رغم أن قلبها كان يخفق بقوة لأول مرة ، نادته ربما لترى وجهه لآخر مرة استدار ، شعرت بصاعقة تخترق جسدها الهزيل قالت له في ضعف واضح وضوح الشمس في عز النهار " أنا أود .. أنا حقا آسفة عن ما بذر مني البارحة ،، كنت فظة معك،، تقبل اعتذاري " فأجابها و لا يزال يتصنع اللامبالاة " لا يهم ،، عادي " و أكمل طريقه و جلست هي بعد عشر دقائق قتلت كل أحلامها و طموحاتها و هدمت كل ما بنته في انتظار اللقاء ،، ولكن حصل اللقاء ولم يكن كما رسمته في مخيلتها أبدا ،، ذلك اللقاء لم يكن الذي أرادت
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire