mardi 11 septembre 2012


زرته فوجدته يقتلع بعض الاشجار من جذورها ويحولها الى خشب . . سألته ما الذي تفعله ليجيبني والحزن باد على وجهه . . لقد أتاني اليوم جندي يطلبني أن أقرضه مالا فلما رفضت لم يضربني بل أمر الجرافة أن تهتك عرض منزلي ليغدو خرابا كما ترين. . قلت ولما
هذا الخشب. . لما تهتك هاته الاشجار وهي كل ما بقي لتفخر به فلسطين بعد المسجد. . أخبرني . . أنها لبناء منزل بسيط يأويه وأبناؤه. . خيانة الطقس. . اردت أن أساعده فوجدته ينادي على أكبر أبنائه وهو طفل إسمه أحمد لم يتجاوز . . السادسة من عمره . . ملامح وجهه وجديتها تذكرني بمحمد الذرة الذي أغتصبت طفولته ليغدو وليرسخ شهيد القدس الاعظم . . حمل الفأس وبدأ في كسر الحطب . . بيديه الصغيرتين لم أكن أدري أنه سيستطيع حمله بالرغم من وزنه الثقيل . . بسمة ظلت ترافقه طيلة اليوم . . حل وقت الغذاء فماكان من أم أحمد سوى أن تدعوني لمشاركتهم قوة يومهم ذاك . . جلسنا على الارض بعد أن إفترشنا حصيرة ثقوبها فاقت تجاعيد سيدة في الثمانين من عمرها . . صحن كبير. . به بضع قطع دجاج . . لكي أخفي صدمتي وحزني . . إعتبرته دجاجا لكنه كان عبارة عن أرجل دجاج . . و عصيدة قمح . . كنت أحاول أن أعتذر لكن لم يكن مناسبا . . خجلت من حالي وحال أمتي . . نعم أمة الاسلام . . كيف يتركون إخوتهم يتغذون على طعام ليس يجوز حتى للحيوان أن يأكله . . كيف يطالعون الجرائد ويشاهدون الاخبار . . ويذرفون الدمع . . حزنا و ما ذاك بصحيح . . يواسونهم برسائل على القنوات والعدو يواسيهم بقنابل كل ليلة . .أعيادهم صارت مجازر وأطفالهم صاروا دمى في أيدي كل جندي . . إنتهينا من الاكل . . وغادرتنا الام . . ثم عدت لرب البيت . . وأي بيت . . فقد تهدمت جدرانه . . وهم الان في طور بناء آخر من حطب . . أكملوا تقطيع الحطب الكافي . .و باشروا البناء . .ظللت أراقبهم في صمت وكذا أراقب أهالي البلدة المجاورين . . هم أيضا يحاولون مثلهم . . يحاولون ترميم ما بقي من الحطام . . وطفقت أسأل حالي . . أ كنت سأرضى بمثل هذا الحال . . أن أسكن بيتا كله حجر وتراب . . و كل أفعالي على مرأى من جيراني . . لا والله لن أقبل . . ولما أنا الان لا أصرخ وأخي المسلم يعاني ما لست براضية أن أعانيه . . حل الليل وكان من الاجباري أن أغادرهم الى الغد . . ودعتهم . . على أمل لقياهم غدا . . يوم جديد وأمل جديد في مستقبل مشرق . . نمت وأحلام زارتني . . بل كوابيس عدة . . أفقت لاجد نفسي أبكي دون شعور ودون أدنى فكرة . . ربما الحنين لبلدي قلت . . لا ليس الحنين . . رفضت تلك الفكرة . . وهممت بالرحيل . . بإتجاه البلدة إتخذت المسير . . بعد وصولي هرولت ناحية البيت وأسرة محمد كانت قد قد رحلت . . تسألت أين يا ترى . . وجدت آجابة تطرق مسمعي . . لقد أستشهدوا . . ماذا!!!!! هول الصدمة كان كافيا بأن يقعدني ويعمي بصيرتي عن رؤية الطريق . . وعن التمعن في بيتهم الحطبي. . لاخر مرة . . جذبتني صورة ملقاة في الارض . . حملتها وتمعنت فيها . . لقد كانت لاسرة الرجل . . زوجة وأب وأخ وأخت . . كلهم ذهبوا الان . . والذنب ليس ذنب إسرائيل بل ذنب العرب الخائفين . . كم أمقتكم أيها العرب . . وكيف لكم تتسألون سر مقتي . . وهو لكم واضح وبين

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire