سيحل ذاك الصمت وسيغطي الارض ذاك الظلام . .وسيغدو البشر مجانين بعقول صدئة . .يقتلون بعضهم البعض إخوة كانوا أم أصدقاء . . تعطشوا للدم وللجروح غير آبهين . . أم تبكي هنا . . و أب يضمد إبنه هناك . . والعدو يتقمص دور البطل الشرير الذي يستحيل هزمه
. . أطفال يحملون حجارة بجانب الحائط . . يختبؤون في إنتظار فريستهم
اللذيذة . . بعد برهة تظهر محملة بأسلحة توحي بالرعب لناظرها . .لكن قلوب
أؤلائك الاطفال لم تخلق لترتعش خوفا . .بل لكي تنبض عشقا للوطن . . بدأوا
القصف وما ملوا قط . . تنتهي حجارتهم فيلتقطون أخرى . . والفريسة تحتمي وما
وجدت بما تحتمي . . ما وجدت سوى ثوبا أبيض رفعته تعلن إستسلامها . . لكن أ
من السهل تصديقها و هم العدو المخادع الذي ما عرف عنه قط صدق أو عطف وحنان
. . رموها وإستمروا بذلك حتى هرولت الى المجهول . . زرعوا بأيديهم الصغيرة
الخوف في قلوب المسؤولين . . حتى مات كبيرهم وبكوه لكن لم يزدهم موته سوى
يقينا وعزيمة على جلب الحرية للوطن . . وطن سمي فلسطين والقدس فيه مقدسة
حتى لو رغبت في تدنيسها أياد الحاقدين . . نعم . . رغبوا في أراضيها لهدف
نحن نعلمه جيدا وهم أيضا . . حرب إستمرت سنين . . ولد الجنين وكبر الرضيع
وشاب الرجل ومات الشيخ ولكنها لم تنتهي . . تنتظر وعد الله الحق . . ونحن
كذلك . . أردنا أن نساعد لكن عروبتنا لا تكفي . . فقد تلطخت بتقاليد الغرب
وحكمهم فينا بلغ قمته . . لنصبح عبيدا ونحن لا ندري . . إختفت العبودية في
أمريكا . . فأنتجت أخرى . .أين هم حكام العرب . . يحسنون فقط ترأس منظمات
تسعى لمد العون لفلسطين لكن . . أن يحاربو الى جانبهم . لا فما أحسنوا
سوى المحاربة الى جانب فرنسا . . وأذلوا أنفسهم . . رجاءا في قيمة دنيئة
تمنحها لهم دولة الكفار وأعداء الاسلام .

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire