الحياة كتلك الحفرة تظل حبيسها حتى يأتيك من ينتشلك منها . . طفولة وشباب وشيخوخة بها تنتهي سنينك. . كئيبة كانت آيامها أم سعيدة ستظل ك ذكرى لا تمحى يحتفظ بها عقلك الذي يأبى أن يمضي قدما إلا إذا رافقته في الطريق . . أحيانا تبدو لنا الحياة حكيما
في جلباب أبيض يحمل في يده كتابا خط فيه جل حكمه الخالدة والتي لولاها
لضاع في سبات عميق من الجهل وإنعدام البصيرة . .بالنسبة لغيري فأنا لا ادرك
ماذا تعني لهم أو كيف ينظرونها . . أتسائل أحيانا أ يعقل أن توجد على أرض
البسيطة . . حيواتان متشابهتان لشخصين ما جمعهما تماثل . . ممكن أن نقول
أنها فرضية صحيحة حتى يثبت العكس . . في هاته الحياة هناك طوابق عدة يمر
منها الفرد ليصل الى نهاية اللعبة . . في الطابق الاول . . نجد رضيعا تتكفل
بتربيته أمه التي حملته تسعة أشهر . . فيكون جل إهتمامها . . يشاء القدير
أن يكبر الرضيع ليصير طفلا ملامح الشقاوة أو البراءة واضحة وجلية على وجهه و
تصرفاته . . فهو مجرد صفحة بيضاء ننقش عليها طباعه وأفكاره تبنى إنطلاقا
من أفكارنا ومعتقداتنا . . فلا يعقل أن نلومه على شيء فعلناه وما طبق سواه .
. يكبر الطفل ليغدو مراهق وهنا تظهر إنعكاسات التربية الابوية . . والتي
تعطينا مراهقا متمردا أو مراهقا عاديا . . فالمتمرد لا يرضى بأن يكون عبدا
يطبق الاوامر الصادر من قوات عليا . . فيأبى بشدة أن يرضخ لها و يجعل نصب
عينه الرفض سلاحا قويا . . حتى وإن إقتضى الامر أن يتعارك أو أن يفر الى
المجهول . . وبالنسبة للمراهق العادي فتجده راضيا بحاله يتقبل ويعطي حين
يعطى . . ويفيد غيره ويستفيد من تجاربه ويحاول أن يتفادى الاخطاء ويعمد الى
عدم تكرارها . . هذا يندرج ضمن الطابق الثاني . . بالنسبة للطابق الثالث .
. نجد الشباب وروح المغامرة والفكاهة والجدية .في الشباب ندرك أمورا ونفهم
مواضيع كنا نجد صعوبة في فهمها في طفولتنا ومراهقتنا . . فتظهر لنا سهلة
تحتاج جهدا ضئيلا لجعلها أوضح من السابق . . كما أضيف أن سن الشباب يتميز
بتحمل المسؤولية . . إذ تصبح لك حياة أنت مسؤول عنها وعن تصرفاتك . . لكن
لا نتجاهل دور الوالدين فهما أساسيان حتى الممات . . نصائح وتوجيهات يمدونك
بها وقت الحاجة . . أصدقائك حين ينعدم الصديق . . يضيؤون لك الطريق لكي لا
تتعثر وتسقط . . فلا يجب أن تكافئهما بالتجاهل ونكران المعروف . . لولاهما
لما وجدت ولما تنفست هذا الهواء . . أريد أن أضيف أن هناك عوامل خارجية
تؤثر في الشاب كالمدرسة والاصدقاء والاعلام . . فقط يكفي أن يختارنوع
التأثير . . بالتأكيد الايجابي. . لكي لا يجد نفسه يوما ما نادما . . و ما
ينفع الندم بعد . . الغريب أني أرى شبابا مشاعرهم مثلجة . . لا يحسون ولا
يبدون أي رد فعل تجاه مثل هاته الامور . . فكل همهم أن يعيشو حياة أرادوها .
. و عشقوها . . الطابق الاخير . . و سأتجاوز سن الاربعين وما جوارها . .
فأنا أدرجها ضمن الشباب . . لكن بعمق أكثر . . نصل الان الى الشيخوخة أو
المرفأ الاخير لسفينة الحياة . . هنا نضع تساؤلات عدة حول نوعيتها وكيف
ستصبح بناء على الشخص الكائن فيها . . نقترب من الموت و من فناء العمر
وإنقضائه . . أنا أعتبر الشيخوخة مجرد مرآة تعكس السنين قبلها. . أو
الحصيلة العامة لامتحانات خضناها في السابق. . نتيجة جيدة أم سيئة . . لن
ندركها الا ونحن مستلقون على أسرتنا في إنتظار سكرات الموت . . كيف ستكون
نهاية حياتي . . بعد أن رزقت بأحفاد ملؤوها سعادة وبهجة . . وذكروني بطفولة
وشباب غناه بتجاربي لا ينسى . . متى سيسدل الستار ويظهر إسمي وهو يصعد . .
كنت بطلا . . وحكايتك الان للغير نقصها . . علها تكون عبرة . .حينها تمر
لقطات حياتنا في لمحة بصر . . نرى العمل الصالح فنبتسم ونبصر الذنوب فتدمع
الاعين , تلك هي النهاية . . لا وقت للتخفيف منها أو لمحوها بالصلاة . .
فلا صحة بقيت ولا جهد كفيل بتحقيق ذلك . . ما ظل سوى التشهد . . وحده
سينفعني .. . و الطمع في لقاء وجه رب كريم غايتي . . و إدراكها أرجو أن
يتحقق لي ولكم

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire