mardi 11 septembre 2012


أخبرته بحملها. . فلم ينتظر أن.تكمل كلامها حتى بادرها بصفعة على خدها الصغير. . و عاتبته قائلة لما يا أبي? لما تضربني وأنا ما أخفيت عنك.سرا أبدا . .كنت تخبرني يوم كنت طفلة . .أنه مهما فعلت سأظل إبنتك ولم أكن أدري أن جرمي هذا سيوقف علاقتنا ويض
ع حدا لها وأنا ما إفتعلته بهواي بل كنت مرغمة على أن أحمل في بطني كائنا له الحق في أن.يعيش ويرى الوجود قائما بين يديه . .لا أن يقتل وهو غير مذنب . .أستغفرك يا رب . .وأرجوك سامحني . .فأبي تبرأ مني وليس لي غيرك أدنو منه ويسمعني . . طردها والدها بعد ذاك الحوار الذي لم يتعدى بضع دقائق . .لتجد نفسها تفترش الارض وتعانق النجوم يداها . .ظلت على ذاك الحال أيام كثيرة . .وهي تسعى وتمد يديها الصغيرتين للغير من أجل لقمة عيش تسعفها وتقيها هي و جنينها من الموت والمرض . . مرت الشهور وشاء لها القدير أن تضع ولدها في الشارع على مرأى من المارة اللذين لم يبادروا بمد يد العون لها . .فهي بالنسبة لهم مجرد باغية لا تستحق حتى أن تعيش وسطهم . . متناسين ذنوبهم ومساوئهم . . ما أن أكملت الوضع حتى أحست بلمسة على كتفها تساعدها في النهوض وصوت خشن يدل على أنه ذكر ولغة أجنبية توحي بالغموض . . إلتفتت مع عجزها عن الحركة لترى من هذا الشخص . .فوجدت رجلا أشقر الشعر أزرق العينين . . وإبتسامة خلابة تصاحب إشراقة وجهه. . من أنت? كان سؤالها الوحيد . . أجابها أنا مجرد سائح أزعجتني رؤية منظرك هذا واؤلائك الحمقى يتفرجون وعيونهم تكاد تقتلع من حدة بصرهم . .تعالي معي سأخذك لترتاحي . . حملها الشاب وغادرا المكان مع صدمة بادية على وجوه المحيطين . . دخلا فندقا فخما . .وضعها فوق السرير وإتصل مباشرة بإحدى الممرضات لتسعفها وتراقب حالة الرضيع . . بعدها حكت له قصتها من البداية وكيف كانت ضحية حبيب مخادع ألقى بها بعدما علم ما في بطنها . .تأسف لحالها ووعدها بالانتقام . . مرت الايام والرضيع أحمد يكبر وسط أمه والشاب الغريب وكان إسمه جون . .ذات يوم أحس جون بتغير في مشاعره تجاه الفتاة لكنه أخفاها ولم يكن يستطيع اإخبارها حتى يتأكد . . أصبح عمر أحمد الان سنتين . . و صار الوقت مناسبا لوضع النقاط على الحروف . . كانت جملة جون للفتاة . . أتدركين أنه مضى على لقائنا سنتان وهذا وقت جد كاف لكي نعرف بعضنا البعض . . وأنا أريد أن تظلي معي الى الابد وإبنك هو إبني ولن اتخلى عنكما مهما كان . . وأنا كما ترين رجل أعمال مشهور وأظهر على الصحف كل يوم . . فهل تتزوجين بي ? صمت مدقع خيم على المكان تلته كلمة نعم بصوت خافت إختفت خلفه وجنتان محمرتان خجلا . . لقد أحبته في صمت كما أحبها وإكتملت الفرحة بزواجهما . . ونشر الخبر في الصحف وسافرا معا الى موطنه ليصبحا أسرة صغيرة سعيدة . . وفي الغد كان والدها يتصفح الجرائد كاالعادة بحثا عن خبر جديد ليقع على صورة لابنته رفقة زوجها إعلانا عن زواجها . . كانت الصدمة كفيلة بقتله . .ليترك وحيدا في بيته وفي دولة لم تكد ترى سوى المذنبين ولم تتعب نفسها بمساعدتهم والتخفيف عنهم . .

1 commentaire:

  1. اشتقت الى تغريداتك فوجدت ضالتي ها هنا قصة جميلة كنت ها هنا يوما تحياتي

    RépondreSupprimer